محمد تقي النقوي القايني الخراساني
311
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
مظنّة سؤال وهو انّه لم لا يمكن له العمل على خلاف ما اقتضته طبيعته فكانّه أجاب ( ع ) بانّ صاحبها كراكب الصّعبة . وحاصل كلامه ( ع ) ان راكب الصّعبة لا يخلو حاله من وجهين امّا الأشناق وهو اخذ زمامها بشدّة وامّا الأسلاس وهو ضدّه والضّدان لا يجتمعان فلا بدّ من تحقّق أحدهما أو ارتفاعهما معا والارتفاع لا يمكن لصاحب الحوزة الخشناء لانّه خلاف المفروض إذ المفروض انّه ذو غلظة وقساوة وارتفاعها مساوق للمداراة والمجاملة فانّ اخذ زمام النّاقة اعني الخلافة بغير اشناق واسلاس من لوازم الطَّبيعة المستقيمة الَّتى لا تكون في طرفي الأفراط والتّفريط اعني الخشونة والضّعف وهو مفقود في المقام بالنّسبة اليه إذ الخشونة مع الاعتدال لا يمكن جمعهما فلا بدّ لهذا الشّخص امّا الأخذ بشدّة وهو يوجب خرّم انفها والأسلاس لها وهو يوجب التّقحّم وكلاهما منافيان للزّعامة والإمامة وبهذا يظهر لك فساد القول بتحقّق أحدهما فانّه يوجب خروجه عمّا هو وظيفته في امر الرّياسة ، إذا الأشناق موجب لتنفّر الطَّبائع عن الدّين والاسلاس موجب للهرج والمروج وإذا كان الامر على هذا المنوال فنتيجة القول هي عدم لياقته بهذا المنصب وهو المطلوب . هذا إذا قلنا بانّ الأشناق والأسلاس كلاهما أمران وجوديّان كما هو مقتضى القاعدة في بحث الضّد . ولك ان تقول بان أحدهما وجودىّ والآخر عدمي فانّ الأسلاس مثلا